محمد بن يزيد المبرد
154
المقتضب
هذا باب جمع الأسماء المعتلّة عيناتها وما يلحقها ممّا هو صحيح إذا زيدت فيه حروف اللين ويجب التصدير في هذا الباب أن نبدأ بذكر الأسماء الصحيحة التي لا زوائد فيها ، وما يلحقها من الزوائد التي تسمّى الملحقة ، والزوائد غير الملحقة ، واجتماع الجمع ، والتصغير . اعلم أنّ الأسماء إذا كانت على أربعة أحرف أصلية ، أو فيها حرف مزيد ، فإنّ جمعها على مثال تصغيرها في الأصل ؛ فإن خرج من ذلك شيء ، فلعلّة موجبة . إذا جمعت اسما على مثال : " جعفر " ، أو " قمطر " ، أو " جلجل " ، فإنّ تصغيره : " جعيفر " ، و " قميطر " ، و " جليجل " ؛ لأنّ العدد أربعة ، وتصغير الأربعة على مثال واحد ، اختلفت حركاته ، أو اتّفقت ، زائدا كان أو أصليّا . فالأصلية ما قدّمنا ، والزوائد في قولك : " رغيف " : " رغيّف " وفي " عجوز " : " عجيّز " . وفي مثل : " جدول " : " جديّل " . وإن شئت قلت : " جديول " ؛ لأنّها متحرّكة ، وإن كانت زائدة ، كما قلت في " أسود " : " أسيّد " ، و " أسيود " . والقلب أجود ، لأنّ واو " جدول " ملحقة ، وللملحق حكم الأصلي ؛ ألا ترى أنّك تقول : " جداول " ؛ كما تقول : " أساود " . وإنّما كانت الأربعة مستوية في التصغير على اختلاف حركاتها ؛ لأنّ التصغير مثال يخرج إليه ؛ كما أنّ الثلاثة على مثال واحد ، وإن اختلفت حركاتها ألا ترى أنّك تقول في " عمر " : " عمير " ، وكذلك : " عمرو " ، وكذلك " جمل " ، و " معي " . وكلّ ما كان من الثلاثة . وإن كان الاسم على خمسة أحرف أصليّة ، أو فيها زائدة ، فإنّ التصغير على ما كان في الأربعة . تقول في تصغير " سفرجل " : " سفيرج " . وتحذف اللام الأخيرة وإن كانت من الأصل ؛ لأنّ التصغير تناهى دونها . وتقول في تصغير " قلنسوة " : " قليسية " إن حذفت النون ، و " قلينسة " إن حذفت الواو ؛ لأنّ الزيادتين إذا استوتا كنت في حذف إحداهما بالخيار أيّما شئت .